up arrow
GOViral Logo
  • البداية
  • حولنا
  • خدماتنا
  • الأسعار
  • اتصل بنا
  • En
  1. الرئيسية
  2. المدونة
  3. نظرية (Jobs to Be Done)الوظائف الواجب إنجازهافهم احتياجات العملاء الحقيقيةتطوير المنتجات المبتكرة

ما هي الوظيفة التي يوظف العميل منتجك لإنجازها؟ شرح نظرية -Jobs to Be Done-

 ما هي الوظيفة التي يوظف العميل منتجك لإنجازها؟ شرح نظرية -Jobs to Be Done-
نظرية (Jobs to Be Done) الوظائف الواجب إنجازها فهم احتياجات العملاء الحقيقية تطوير المنتجات المبتكرة

هل تساءلت يوماً: لماذا يشتري الناس منتجك حقاً؟ هل هو من أجل الخصائص والميزات أم لسبب أعمق؟ إنَّ كثيراً من الشركات تركز على تحسين أدواتها بدلاً من فهم رحلة العميل؛ وهذا أشبه بالخياط الذي يهتم بنوعية الإبرة أكثر من اهتمامه بالثوب الذي يريد الزبون ارتداءه. فكيف يمكن أن نغير هذه النظرة؟ وكيف يمكننا الانتقال من بيع المنتجات إلى مساعدة الناس على إنجاز مهامهم؟ تعالَ نكتشف معاً الإجابة عن طريق التعمق في جوهر نظرية (Jobs to Be Done) التي ستحول طريقة تفكيرك في الابتكار والتسويق إلى الأبد.

وهم الديموغرافيا: لماذا نسيء فهم العميل؟

دائماً ما تعتمد الشركات على تلك الملفات الشخصية المليئة بالبيانات: العمر، الدخل، المنطقة؛ إذ نشعر بالراحة عندما نعرف "من" هو عميلنا. لكن، هل فكرت يوماً أنَّ هذه الأرقام تخفي قصصاً عميقة؟

جعلنا إيماننا المفرط بهذه التفاصيل نخطئ الهدف تماماً؛ فنحن نركز على مظهر العميل الخارجي بدلاً من فهم قلبه وداخله. أليس كذلك؟ هذا هو السبب الذي جعل الطرائق التقليدية تفشل دائماً في التنبؤ بسلوكنا الفعلي عندما نقرر الشراء.

المشكلة: البيانات الديموغرافية تخبرك "من" اشترى، لا "لماذا" اشترى

قد نعرف أنَّ "سارة"، الموظفة البالغة من العمر أربعين عاماً، اشترت تطبيقاً معيناً. لكن ما الذي دفعها فعلاً لهذا الشراء؟ هل هو لتنظيم جدولها، أم لتقليل شعورها بالقلق من النسيان؟ تقف البيانات الظاهرية عاجزةً أمام هذا السؤال الجوهري. تذكر دائماً قول الخبير ثيودور ليفيت: "العميل لا يريد شنيوراً بحجم ربع بوصة، بل يريد ثقباً بحجم ربع بوصة"، ويوضح هذا أنَّ العميل يوظف المنتج لإنجاز مهمة لا لشراء قطعة بلاستيكية.

الارتباط لا يعني السببية: التشابه الظاهري ليس دليلاً على التشابه في التحديات

عندما نرى شخصين يعيشان في الحي نفسه ويتشاركان كثيراً من الصفات، نظن أنَّ حياتهما متماثلة. هذا مجرد وهم؛ إذ لا يعني أبداً تشابه الظروف الخارجية أنّهما يواجهان التحديات ذاتها أو يبحثان عن الحلول نفسها. في الحقيقة، قد تكون دوافع الشراء عند المستهلك مختلفة تماماً، فالخصائص المشتركة تخلق مجرد ارتباط، لكنها تفشل تماماً في تفسير السبب الحقيقي وراء اتخاذ قرار الشراء.

"يُعد الاعتماد الحصري على تقسيم العملاء حسب البيانات الديموغرافية (Segmentation) أحد الأسباب الجذرية لفشل المنتجات؛ إذ يفشل في تحديد "السياق" الذي يدفع العميل لاتخاذ قرار الشراء، مما يؤدي إلى حلول سطحية لا تعالج الألم الحقيقي للمستخدم."

العلاقة مع العميل

ما هي نظرية (Jobs to Be Done)؟

تذكَّر تلك اللحظة التي شعرت فيها بأنَّ منتجاً معيناً "فُصِّل" لأجلك أنت وحدك. ولا يُعد هذا الشعور وليد الصدفة، بل هو نتاج فهم عميق يتجاوز مواصفات المنتج. بعد أن اكتشفنا وهم الديموغرافيا، حان الوقت لننتشف الإطار الذهني الذي يُعيد صياغة علاقتنا بالعميل تماماً.

تكمن الإجابة في تغيير طريقة رؤيتنا لما نبيعه؛ يجب أن نرى منتجاتنا كأدوات يستعيرها الناس ليصنعوا بها تقدماً ملموساً في قصص حياتهم. وهذه هي نظرية (Jobs to Be Done) التي تساعدنا على فهم احتياجات العملاء الحقيقية بعمق غير مسبوق، وتقدم لنا المنظور الأكثر صدقاً لآلية تطوير المنتجات المبتكرة.

سوف نستعرض الآن تفاصيل هذه النظرية التي تضع "التقدم" في مركز اهتمامها.

التعريف الجوهري: العملاء لا يشترون المنتجات؛ بل يقومون بـ "توظيفها" لإحراز تقدم في حياتهم

علينا أن نقتنع قناعةً تامةً بأنَّ كل قرار شراء هو في جوهره عملية "توظيف"، وكأنّنا نستأجر عاملاً لمهمة محددة. فالعميل يبحث عن منتج أو خدمة ليحل محل وضع سابق لم يكن راضياً عنه؛ أي أنّه يسعى دائماً للخروج من مأزق أو إحراز تقدم ملموس في حياته.

هذا التقدم هو الهدف الأسمى. ولهذا السبب، تجعلنا نظرية (Jobs to Be Done) نسأل عن التحدي الذي يريد العميل التغلب عليه، بدلاً من السؤال عن الميزات التي يريدها في المنتج.

الأبعاد الثلاثة للوظيفة: لماذا لا يكفي التركيز على الإنجاز العملي؟

إنَّ الوظائف الواجب إنجازها ليست أبداً مجرد إجراءات آلية؛ بل إنها تتشعب إلى ثلاثة أبعاد متكاملة تحرك دوافع الشراء عند المستهلك. تمثل هذه الأبعاد التجربة الإنسانية الكاملة التي يبحث عنها العميل، وفهمها هو المدخل الحقيقي لتطوير المنتجات المبتكرة. لفهم الوظيفة بكامل أبعادها، يجب أن ننظر إلى:

الوظيفة الوظيفية (Functional)

تخيل أنّك تستأجر شخصاً لإصلاح شيء ما. يمثّل هذا الجانب العملي البحت والمهمة الأساسية التي يجب أن تُنجز بكفاءة. فإذا "وظف" العميل جهازا لقص العشب، فإنَّ وظيفته هي تحويل العشب الطويل إلى عشب قصير ومرتب بفعالية وسهولة. وهنا يظهر الإنجاز المادي والمهمة الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها.

الوظيفة العاطفية (Emotional)

هذا هو سر الارتباط الحقيقي بالمنتج، ويتعلق بكيفية شعور العميل أثناء إنجاز المهمة وبعدها. في مثال قص العشب، قد تكون الوظيفة العاطفية هي الشعور العميق بالإنجاز الشخصي والراحة النفسية التي تأتي من رؤية منزله أنيقاً ومرتباً. يركز هذا البعد على المشاعر الداخلية الدافئة التي يوفرها الحل.

الوظيفة الاجتماعية (Social)

هذا البعد يركز على نظرة العالم إليك وتأثير إنجاز المهمة في صورتك أمام الآخرين. في مثالنا، قد تكون الوظيفة الاجتماعية هي الرغبة في أن يراك جيرانك كـ "شخص مهتم بعناية منزله" أو كفرد يضيف قيمة لحيّه. يغذي هذا البعد الرغبة الإنسانية في التقدير والظهور بأفضل صورة.

نظرية (Jobs to Be Done)

كيف تطبق النظرية؟

إنَّ جمال نظرية (Jobs to Be Done) ليس مجرد إطار فكري؛ بل هي وصفة حقيقية لتحويل رؤيتك إلى واقع ملموس، لتصبح خطواتك في الشركة موجهةً نحو الهدف الأسمى للعميل. بعد أن عرفنا أبعاد الوظيفة، يصبح السؤال هو: كيف نكتشف المهمة التي "يوظف" العميل منتجك لإنجازها؟

الإجابة تكمن في الغوص العميق داخل قصص حياة عملائك؛ فكل شيء يبدأ بفهم اللحظة التي يقرر فيها شخص ما أنَّه لم يعد يستطيع الاستمرار على ما هو عليه.

تحديد "لحظة المعاناة" (Struggling Moment): متى قرر العميل البحث عن حل؟

تذكَّر تلك اللحظة التي قررت فيها أنَّ شيئاً ما يجب أن يتغير في حياتك؛ إنّها "لحظة المعاناة" التي تولد الرغبة في التغيير؛ إذ يصبح الألم الناتج عن الوضع القديم أكبر من الخوف من التغيير.

لذلك، فإنَّ مهمتنا الإنسانية هي أن نسأل عن التفاصيل الوجدانية لهذه اللحظة: متى شعرت بالضيق؟ ومن الذي كان معك؟ إنَّ فهم هذه اللحظة هو المفتاح لكشف دوافع الشراء عند المستهلك.

قوى التقدم الأربعة (The 4 Forces): ما الذي يحرك قرار التوظيف؟

إنَّ اتخاذ قرار بـ "توظيف" منتج جديد هو أشبه بصراع داخلي يدور في قلب العميل، صراع تحكمه أربع قوى متنافسة؛ اثنتان تشجّعان على التقدم نحو الأمام، واثنتان تسحبانه للوراء. وبالتالي، فإنَّ فهمنا لهذا الصراع يمنحنا قوة خارقة في فهم احتياجات العملاء الحقيقية، وهذه القوى هي:

1. الدفع (Push)

هذا هو الشعور بالإحباط المتزايد الناتج عن المشكلة القديمة أو الوضع الذي لم يعد يعمل؛ إنَّه بمنزلة "دفع" قوي من الخلف يجعلك تشعر أنك لم تعد قادراً على تحمل الإزعاج القديم ليوم واحد آخر، وهو الدافع الأول للبحث بجدية عن حل جديد.

2. الجذب (Pull)

تمثل هذه القوة النداء الجذاب للمستقبل المشرق الذي يعد به الحل الجديد؛ إذ تتخيل حياتك أكثر سهولة وجمالاً؛ إنّه الأمل العميق في التحسن الكبير والنتائج الرائعة التي تنتظرك مع المنتج الذي توظفه.

3. القلق (Anxiety)

هذا هو الهمس الذي يعوق خطوتك: ماذا لو فشلت؟ ماذا لو كان سعره مرتفعاً جداً؟ هذا القلق هو الخوف البشري الطبيعي من المجهول، وهو يشدنا بقوة إلى الخلف ويجعلنا نتردد في ترك ما نعرفه، حتى لو كان غير جيد.

4. العادة (Habit)

الراحة تأتي أحياناً من الاستمرار في الشيء المألوف، حتى لو كان غير فعال. قوة "العادة" تجعلك مرتاحاً ومتمسكاً بالوضع الحالي؛ ولذا فإنَّ التحول إلى حل جديد يتطلب طاقة وجهداً كبيراً للتغلب على هذا التعلق بالقديم.

تحليل المنافسين من منظور الوظيفة: المنافس ليس من يبيع نفس المنتج

وفقاً لـ "نظرية "(Jobs to Be Done)، يجب أن نوسع نظرتنا للمنافسة لتشمل أي شيء يختاره العميل لإنجاز الوظيفة.

على سبيل المثال، المنافس الحقيقي لخدمة "نيتفليكس" (Netflix) ليس فقط القنوات التلفزيونية التقليدية، بل أي نشاط آخر يمكن للعميل أن يقضي فيه وقتاً ممتعاً في المساء، مثل "النوم" أو "الجلوس مع الأصدقاء" أو قراءة كتاب. يفتح هذا المنظور الباب لتطوير المنتجات المبتكرة بطرائق غير متوقعة.

"تتيح نظرية (Jobs to Be Done) للشركات الابتكار بدقة من خلال التركيز على "التقدم" الذي يسعى العميل لتحقيقه. على سبيل المثال، قد لا يكون منافسك المباشر شركةً تنتج نفس منتجك، بل أي حل بديل يستخدمه العميل لإنجاز "الوظيفة" نفسها، مما يفتح آفاقاً واسعة لتطوير المنتجات واستراتيجيات النمو."

قرار الشراء

ختاماً، بعد كل ما تعلمناه، يصبح السؤال الأخير هو: كيف سننظر إلى العالم من الآن فصاعداً؟ إنَّ القوة الحقيقية لـ نظرية (Jobs to Be Done) تكمن في أنها تمنحنا "قلباً جديداً" لفهم العميل، فنتوقف عن التخمين بشأن صفاته ونركز على قصصه ودوافعه الإنسانية. عندما نبدأ برؤية المنتجات كأدوات تُستأجر لإنجاز الوظائف الواجب إنجازها، نكتشف فجأةً آلاف الفرص لتطوير المنتجات المبتكرة التي تلامس دوافع الشراء عند المستهلك مباشرة. إنَّ تبني نظرية (Jobs to Be Done) هو القرار الذي ينقلك من الضبابية إلى اليقين، ويضمن لك أنك تقدم قيمة حقيقية تلبي احتياجات العملاء الحقيقية.

قسم الأسئلة الشائعة

1. هل تلغي نظرية JTBD الحاجة إلى "شخصيات المشتري" (Personas)؟

لا، لا تلغي الحاجة إليها، لكنها تعيد صياغتها. فبدلاً من بناء الشخصية على "من هو العميل" (العمر، السكن)، تبنيها حول "ماذا يحاول أن ينجز" (السياق، الألم، الهدف)، مما يجعل الشخصية أكثر فعالية في توجيه المنتج.

2. كيف أكتشف "الوظيفة" التي يؤديها منتجي؟

أفضل طريقة هي إجراء مقابلات عميقة مع عملاء اشتروا منتجك مؤخراً (أو تركوه). ركز في الأسئلة على "الجدول الزمني" للشراء: متى فكروا لأول مرة؟ ما الحدث الذي دفعهم؟ وما هي الحلول البديلة التي رفضوها؟

3. هل تصلح نظرية (Jobs to Be Done) للخدمات (B2B)؟

نعم، وبقوة؛ ففي (B2B)، غالباً ما تكون "الوظيفة" تقليل المخاطر، أو زيادة الكفاءة، أو حتى "جعل المدير يبدو ذكياً أمام مجلس الإدارة" (وظيفة اجتماعية/عاطفية).

هذا المقال من إعداد المدرب محمد اختيار، كوتش معتمد من Goviral.

whatsapp twitter instagram facebook

جميع الحقوق محفوظة لجوفايرل © 2021

  • البداية
  • حولنا
  • خدماتنا
  • الأسعار
  • اتصل بنا
  • أسئلة شائعة
  • المدونة